خلف بن عباس الزهراوي

411

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

من الترياق الفاروق أو دواء المسك أو السليا « 1 » قبل الحجامة وقبل الفصد أو بعده ليقوى الأعضاء الرئيسة ويرقق الدم ولا ينبغي أن يسقاه المحرورين « 2 » . وأما المحاجم التي تكون بلا شرط « 3 » : فهي المحاجم التي توضع على الكبد والطحال والثديين وعلى البطن والسرة ومواضع الكلى وحق الورك لأن هذه الأعضاء الرئيسة لا تحتمل الشرط عليها وأنما يراد بها جذب الدم من عضو إلى عضو كوضعنا المحجمة على الثديين في علة الرعاف أو نستعملها لنحل عن العضو ريحا باردا في العضو كوضعنا المحجمة على البطن والسرة فإنها تخلخل العضو وتسخنه تذهب بالوجع لتحليلها ذلك الريح . وقد توضع على الكلى إذا عرض فيها سدة أو حصاة فقوة جذبها ربما فتحت السدة أو قلعت الحصاة من موضعها وكذلك تفعل إذا وضعت على الكبد والطحال عند ريح ترتبك فيها . وهذه المحاجم قد تستعمل فارغة بالمص فقط وقد تستعمل بالنار وقد تستعمل مملؤة بالماء الفاتر في علل الشوصة وذلك أن تملأ المحجمة ولتكن كبيرة بالماء الحار وحده أو بماء قد طبخ فيه بعض « 4 » الحشائش التي تصلح لذلك ثم توضع مملوءة على الموضع وتمسك وتزال وتعاد مرات على قدر الحاجة أن شاء اللّه تعالى . صورة المحجمة التي تستعمل بالنار : شكل رقم ( 2 - 146 ) تكون سعة فمها إصبعين مفتوحين على ما صورنا وقدرها « 5 » في العمق

--> ( 1 ) سليا : قد تكون هي السالي أو الساساليوس باليونانية نبات له ورق شبيه بورق النبات الذي يقال له ماراثوان وهو الرازيانج ذكر عنه أنه يدر البول وينفع عسر النفس . ( 2 ) المحرورين : محذوفة من ( ب ) . ( 3 ) ( وأما المحاجم التي تكون بلا شرط ) : الفصل التاسع والتسعون في ( ب ) . ( 4 ) بعض : محذوفة من ( ب ) . ( 5 ) قدر : في ( ب ) .